الأخبار العاجلة - آخر الأخبار ومقاطع الفيديو

الحرة نيوز – حركات انفصالية في افريقيا .. أطلال إرث استعماري قديم | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

نقدم لكم آخر الاخبار ونواكب آخر التطورات المحلية والعالمية على مدار الساعة من جميع المصادر الرسمية
[ad_1]

بالنسبة لتويين فالولا يكون الاستعمار هو أصل جميع الحركات الانفصالية في افريقيا. فأستاذ التاريخ بجامعة تكساس يشير إلى كيف أن القوى الاستعمارية الأوروبية جزأت بينها القارة بين مؤتمر الكونغو في برلين 1884 ونهاية الحرب العالمية الأولى:” دمجت مئات الشعوب والقوميات التي كانت موجودة سابقا إلى نحو 50 بلدا”. بغض النظر عن الانتماءات البنيوية أو الدينية والعرقية. والمثالان الأوليان هما أمبازونيا وغرب بلاد التوغو اللذان يعودان لهذا المد العشوائي للحدود. وفي الغالب يبقى الوضع غير واضح. ولا يمكن الجزم بدقة متى كانت منطقة جزء من أخرى وهل وجب نقل أجزاء إلى قوى أخرى، كما تشرح لوتي دي فريز، أستاذة مساعدة بالجامعة الهولندية في فاغنينين. زنزيبار في تانزانيا  أو كابيندا في أنغولا هي أمثلة على ذلك. ودي فريز مشاركة في إصدار كتاب “الانفصال في السياسة الافريقية”، وكانت تقف أمام تحدي تصنيف الحركات الانفصالية المختلفة في افريقيا. وبالنسبة إلى مؤلفي الكتاب لم يكن في النهاية الأصل التاريخي هو المهم، بل كيف تطورت هذه الحركات.

1 أمبازونيا: الكاميرون

بعد الحرب العالمية الأولى خضعت الكاميرون، إلى ذلك الحين كمستعمرة ألمانية لانتداب بريطاني وفرنسي. وفي 1961 حسم استفتاء مستقبل كاميرون البريطانية: فالشطر الشمالي قرر الانضمام إلى نيجيريا والشطر الجنوبي تطور إلى جمهورية الكاميرون ـ الجزء الفرنسي السابق.

في نهاية سبتمبر أعلن انفصاليون في غرب بلاد توغو من جانب واحد استقلالهم عن غانا

في نهاية سبتمبر أعلن انفصاليون في غرب بلاد توغو من جانب واحد استقلالهم عن غانا

وفي الكاميرون المعاصرة يشكل السكان المتحدثون بالإنجليزية الأقلية وتشعر بأنها مهمشة أمام الغالبية الناطقة بالفرنسية. ومن هذا الوضع تفجر نزاع عنيف أودى بحياة أكثر من 3000 قتيل. والانفصاليون وكذلك الجيش متهمون بخروقات تجاه حقوق الانسان. وقبل ثلاث سنوات أعلنت المحافظتان الناطقتان بالإنجليزية في الغرب رمزيا استقلالهما وأقامتا جمهورية أمبازونيا التي هي بالنسبة إلى دي فريز إحدى الحركات التي تتطلع بجدية إلى الاستقلال، لأن هوية السكان في خطر.

2 غرب بلاد التوغو: غانا

التاريخ الأصلي هنا يشبه الوضع القائم في كاميرون: فبعد الحرب العالمية الأولى تم توزيع المستعمرة الألمانية إلى ذلك الحين بين بريطانيا في الغرب وفرنسا في الشرق. وتمخض عن الجزء البريطاني في النهاية غانا المعاصرة. وفي نهاية سبتمبر تدهور الوضع في شرق غانا أي غرب بلاد التوغو. انفصاليون أعلنوا المنطقة إلى دولة ذات سيادة. وحصلت منذ الماضي محاولات مشابهة. وشرائح من السكان المحليين يشعرون بأنهم غير ممثلين بما يكفي من طرف الحكومة الغانية. فالمنطقة على غرار أمبازونيا طرف من المنظمة التي تدافع عن الأمم التي ليس لها تمثيل داخل منظمة الأمم المتحدة.

3 بيافرا: نيجيريا

في بعض النزاعات يلعب تعامل الدول بعد الاستقلال مع الإرث الاستعماري دورا محوريا. ومثال على ذلك هو منطقة بيافرا في جنوب شرق نيجيريا. فبعد سنوات قليلة بعد الاستقلال حصلت هناك حرب أهلية (1967ـ 1970) أدت حسب التقديرات إلى وفاة 500.000 إلى ثلاثة ملايين شخص. والسبب في ذلك حسب المؤرخ فالولا هو سوء تدبير فيما بعد الاستعمار وكيفية تنفيذ البنية الفيدرالية في الستينات في نيجيريا، كما قال. وسؤال جوهري تمثل في كيف نوزع داخل الدولة السلطة والعائدات الاقتصادية؟ “وفي كل مرة عندما يتم تغليب الطابع المركزي توجد أزمات ثانوية. لأنه لا يمكن فرض المركزية بقوة دون تهميش أحد”، كما يقول فالولا. وتطلعات انفصالية تفجرت باستمرار في الجنوب الشرقي. “والظروف التي قادت إلى حرب في بيافرا ماتزال موجودة”، يقول فالولا. وفي كتاب لوتي دي فريز يتم تصنيف بيافرا بين الحالات التي استُخدم فيها التهديد بالانفصال كوسيلة ضغط لإيجاد آذان صاغية والحصول على وزن سياسي أكبر.

4 زنزيبار: تانزانيا

في خضم التاريخ ظلت مجموعة الجزر زنزيبار تحت هيمنة مختلفة، كأول قوة استعمارية مارست البرتغال تأثيرها وبعدها سلطنة عمان وبريطانيا. وأثناء تلك الفترة كانت زنزيبار سلطة مستقلة. وبعد الاستقلال عن بريطانيا حصلت ثورة في 1964. وبعدها بشهور قليلة التحمت زنزيبار مع طانجنيقا تحت جمهورية تنزانيا الموحدة. لكن زنزيبار تتمتع باستقلالية جزئية. فمجموعة الجزر لها حكومة ذاتية وبرلمان، والفكر القومي جد متجذر. وبعض الأحزاب تتبع بفاعلية هدف الاستقلال. وفي كتاب “الانفصال في السياسة الافريقية” يُذكر عن زنزيبار أن الرغبة في الانفصال هي “تعبير عن البحث عن النظام الحكومي الأفضل بعدما لم تلتزم الفيدرالية بوعودها”.

قصر السلطان السابق في زنزيبارـ اليوم متحف

قصر السلطان السابق في زنزيبارـ اليوم متحف

5 كابيندا: أنغولا

وعندما يتعلق الأمر بالانفصال عن دولة ما، تلعب دوما المصالح الاقتصادية دورا معينا. وهذا ما يبرزه تويين فالولا وكذلك لوتي دي فريز. ويدور الأمر حول الولوج للموارد وسلطة الحفاظ على هذا المنفذ وتوزيع الأرباح. وكابيندا هي مثال على ذلك بامتياز.

فالمحافظة تنتمي لأنغولا، لكنها منفصلة عن جزئها الأكبر بسبب نهر الكونغو. وكابيندا كانت محمية برتغالية إلى أن ردتها البرتغال لأنغولا. والمحافظة بها 60 في المائة من إنتاج النفط الأنغولي. وغضب الانفصاليين يعود لكون الحكومة المركزية تجني من تلك الموارد أرباحا طائلة. ومنذ مطلع الألفية الجديدة حصلت باستمرار مواجهات دامية وهجمات من الانفصاليين في كابيندا.

أوتا شتاينفير/ م.أ.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إلعب الان